Yahoo!

إغضبوا .. حتى لا يكون الدم ماء

كتبها أحمد عبد الله ، في 3 فبراير 2011 الساعة: 22:36 م

 

 " هذا زمن الحق الضائع 

لا يعرف فه مقتول من قتله ؟

و متي قتله ؟

و رؤوس الناس علي جثث الحيوانات

و رؤوس الحيوانات علي جثث الناس

فتحسس رأسك 

تحسس رأسك "

 

صلاح عبد الصبور

 

أنا أو الفوضي ، هكذا تحدث دكتاتورنا المبارك ، سائرا على نهج أجداده من الفراعين ، حافظا عهده الأصيل مع القهر و قسمه على الطواغيت ، يعاهدنا لنشهد أمام الله و المسيح بأن بيع دمائنا حلال ، و غضبنا نجاسه ، بأن الثكالى من أمهاتنا عاهرات ، و أن رقابنا مداس، و أن حقوقنا مذلة و مذلتنا حق ، حقه هو ، و ثمرة حدائق الخوف التي التي زرعها في قلوبنا ، و رواها بدمائنا فترعرعت و تنامت و ارتفعت فيها للجهل أشجارا سامقة تسد بظلالها منابع النور ، تكتم الأنفاس و تقتل الثورة  

 

*********

جاء يوم القيامة عندما ثار المصرييون ،  جاء فجأة بلا علامات كبري أو صغري ، انبعث الملايين أحيائاً تلفظهم قبورهم التي ضاقت بهم قرونا، انبعثوا غاضبين فانشقت لغضبهم السماء و صاحوا : هذا يوم الحساب ، اليوم يحاسِبون و لا يحاسَبون ، اليوم يسقط الإله الكاذب و يكون المجد للإنسان فوق الأرض و في الأعالي و بالناس ، كل الناس المسره

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مطلوب رأس زاهي حواس !

كتبها أحمد عبد الله ، في 9 مارس 2010 الساعة: 11:44 ص

 

 

 بح صوت الدكتور زاهي حواس و كاد لسانه يخرج من حلقه علي أبواب متاحف العالم مطالبا بعودة الآثار المصرية "المسروقة" إلي مصر، بما فيها القطع الهامة كتمثال "نفرتيتي" المعروض بالمتحف القديم ببرلين أو تمثال الكاتب المصري الموجود بمتحف اللوفر. و حجة دكتور زاهي حواس أن تلك الإثار آثارنا و نحن المصريين أولي بها لأسباب قومية و تاريخية، ثم أن معظم هذه الآثار كما يقول نقلت إلي أوربا و أمريكا بطرق غير شرعية و بدون إذن السلطات المصرية. و فوق ذلك اننا نبني في مصر متحفا كبيرا، بل هو الأكبر في العالم كما يقال و نريد أن نحشد لهذا المتحف مجموعة ممتازة من آثارنا التي طالت غربتها و اشتاقت إلي أرض الوطن …

و استمعت متاحف العالم إلي هذا الكلام و اختلفت ردود الأفعال ، و صمت المتحف القديم في برلين طويلا و تعالت صيحات الدكتور و صرخاته ثم جاء رد إدارته قاطعا، فعودة رأس "نفرتيتي" مستحيلة حتي لو ضرب الدكتور زاهي حواس رأسه بكل حوائط المتحف حائط حائط، و تشابهت ردود متاحف العالم الأخري ، بينما دخل المتحف البريطاني في مفاوضات بشأن تسليم بعض المجموعات الأقل أهمية في محاولة لإرضاء الدكتور الذي كان الأجدى به أن يوفر مجهوده في الصراخ لمسؤليات أخرى تخص الأثار المصرية في مصر نفسها و التي طالها الأهمال و احتوتها المخاطر ..

 ثم هو لم ينتظر أن يفتتح المتحف المصري الجديد أولا و أن يتابع و نتابع معه كيف سيسير العمل فيه أمنيا و علميا و فنيا، كيف ستعرض الأثار ؟ كيف ستكون الأضاءة ؟ كيف سيستخدم الفراغ و المساحة ؟ ثم كيف ستتم صيانة الآثار و العناية بها ؟ و إذا ما كانت لدينا الإمكانيات العلمية الكافية لذلك. و لا يمكن أن يكون الرد علي هذه الأسئلة بخطط مرسومة على الورق و معسول كلام وزير الثقافة أو هيئة الآثار ، فكلنا نعلم أن الخطط في مصر تبقى ورقا و أن الكلام على كثرته و حلاوته لا يمكن أن يعتد به . ثم إننا نفتقر للبحوث الآثرية و التاريخية و المطبوعات و الدوريات التي هي ضرورية لسد حاجة المعرفة النظرية التي لا يستغنى عنها كل متحف كبير .. أم سيكون هذا المتحف ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الربُ باقٌ في الموسيقى .. آلام المسيح برواية “متى” لباخ .

كتبها أحمد عبد الله ، في 24 يناير 2010 الساعة: 00:52 ص

 

 

 

ثراء عصر الباروك الموسيقي مازال أمرا مثيرا للدهشة ، في هذا العصر الذي يحدد المورخون بدايته  ببداية القرن السابع عشر (١٦٠٠)  و ينهونه تقريبيا بوفاة  "باخ " عام ١٧٥٠ بلغت الموسيقي أوج  بهائها و إزدهارها، ٌآزدهارا  لم تعرفه في عصور سابقه بل و ربما في كل  تبعه من عصور أو  يجدر بنا القول  أن ما عايشته الموسيقي في هذا العصر من تطور كبير في القواعد و الأساليب كان أضعاف ما عرفته الموسيقي من تطور في تاريخها السابق كله و ما أرساه من تقاليد فنية  كان أساسا للتتطورات اللاحقه في القرنين الثامن و التاسع عشر.

 امتاز تيار موسيقى عصر الباروك باتساع و تنوع رقعته، فلم يقتصر الإنتاج الموسيقي علي قطر واحد بل اتسع ليشمل عددا من  المدارس المختلفة في العديد من البلدان الأوربية . فبدأ بدايته الحقيقية في إيطاليا بظهور العبقري مونتيفردي Monteverdi(١٥٦٧-١٦٤٣) الذي أخرج أول أوبرا حقيقية و خلافاءه من أمثال "كوريللي Corelli ( ١٦٥٣-١٧١٣) و فيفالدي Vivaldi(١٦٧٠-١٧٤٣)  و "سكارلاتي "Scarlatti(١٦٨٥-١٧٥٧) و قد كان لمدرسة الباروك الإيطالية فضلا عظيما علي موسيقي ذلك العصر فقد أرسي أعلامها القواعد الخاصة بقوالب السوناتا و الفوجه  Fugeو الكونشرتو ، كما نشأ علي أيديهم فن الأوبرا و إلي جانب المدرسة الإيطاليه كان هناك الباروك الإنجليزي  الذي حمل لواءه "هنري بورسل " Purcell الذي ألف عددا كبيرا من الأوبرات تأثر فيها إلي حد كبير بالأوبرا الإيطالية و أيضا بإسلوب معاصره الفرنسي " لوليLully(١٦٣٢-١٦٨٧)الذي قاد بموهبته الثورية هو و معاصره"كوبران " Couperin(١٦٦٨-١٧٣٣) ثم "راموه " Rameau( ١٦٨٣-١٧٦٤) مدرسه الباروك الفرنسيه التي صنعت للموسيقي الفرنسية إسلوبا خاصا و سمعة ممتازه تجاري الإيطاليون فيما حققوه من نهضة موسيقية ، أما ألمانيا فقد كانت الموسيقى فيها أقل شأنا من نظيرها في إيطاليا و فرنسا إلي أن جاء العبقري العظيم " يوهان سبستيان باخ" (١٦٨٥-١٧٥٠) الذي اقترنت موسيقى الباروك باسمه و قدم أروع و أخلد منجازاتها و ارتفع بالموسيقى إلي سموات علا لم يطأها عقل قبله و لا بعده.

 

 

  *******

 "إننا لا نقيم وزنا لما كان للقرن الثامن عشر من علم لاهوت و من ثقافة كنسية و  لكننا نري في منشدات باخ و قصص الآلام التي وضعها  أعظم ترقية للثقافة المسيحية "

 

 

 

 

 

 

 

هرمان هيسه - "لعبة الكريات الزجاجية "

 

 

 

     كان القرن السابع عشر و الثامن عشر في أوربا  عصر "العقل" الذي قام من سباته الطويل لينشأ للإنسانية فوق أنقاض اللاهوت  المهزوم صروحا فكريه أخاذه منتقلا من  نصر إلي نصر، ثورات كوبرينكوس ثم و نيوتن و جاليليو اللاتي طردن من الكون أشباحه و أساطيره فصار قريبا ممهدا للعقل ليعمل فيه أدواته و مقاييسه بلا خوف و أخذت المسيحية يوما بعد يوم في الإنزواء تخسر كل يوم موقعه خلف الأخرى فأقصيت الكنيسة من شؤون الحكم و الفكر إن لم يقف  منها المفكرون و الساسة  موقف عنيف معادي و أصبحت قصص الكتاب المقدس و مواعظه و فلسفته ضربا من  الثقافة  الهامشيه التي أُعتقد أنه ربما كان من الأفضل تجنبها و اختفت صوره من الأدب كما اختفت الأطروحات الكنسية من الفكر، و كاد يختفي المسيح و صليبه و أمه المكلومة و حورايه من الفن التشكيلي  بعد أن حلت محلهم  بدينات "روبنز " العاريات و ملائكة "الركوكو " الأشقياء ، بقت الموسيقى وحدها مأوي المسيحية الأخير الذي لم يتقوض بل أخذ على عكس التيار الثقافي العام يزدهر و يزدان  بكل ما هو  جديد،رغم أن هذا العصر قدم فن الأوبرا الذي أرضى بظهوره في إيطاليا أولا ثم في باقي البلاد الأوربية الذوق الناشئ عن ما عصف بالمجتمع من تغيرات ثقافيه كبيرة، فقد أخرجت الأوبرا الموسيقى من الكنيسة، مكانها الأثير في العصور السابقة .فالموسيقى قبل ذلك كانت كلها تقريبا إما موسيقى شعبيه خفيفة لم يعتد بها التاريخ و لا بمؤلفيها ولم يحفظ لنا الكثير مما أنتجته، و إما موسيقى دينية تحتضنها قاعات الكنائس و تُخصص لها فرق الكورال و تٌعين لها المؤلفين ، جاء فن الأوبرا بشكل موسيقي مختلف أقبل عليه برجوازيوا العصر الجديد بحماس  ليحقق في فترة وجيزة نجاح  كبير و انتشار عظيم الإتساع. ظهر فن الأوبرا ليكون خير ممثلا للنزعة الإنسانية التي أجتاحت الفكر الغربي في عصر النهضة و استلهمت مثلها في الفنون و الأداب من تراث الثقافة الإغريقيه القديمه الذي تصاعد الولع بكشف كنوزها و محاكاة قيمها الجماليه .نقول أنه رغم ظهور فن الأوبرا وإثباته لجدارته كفن قادر علي البقاء و التطور إلا أن  الموسيقى الدينية لم تتأثر سلبا. لم تسلب الأوبرا بمسارحها الباذخة و نصوصها الدنيويه و أساطيرها القديمة وثنية الطابع و مويسقاها حسيه الإيقاعات سحر الموسيقي الدينيه فبقت آمنه محتفظة بمكانتها و لم يصبها ما أصاب صروح المسيحية الأخرى من وهن بل ارتفعت و تسامت  أبداعاتها أكثر من أي وقت أخر  و أصبحت بفضل عظمة مبدعيها قلبا للثقافة المسيحية  النابض بالحياة و الجمال التي خفتت أصواتها في كل مكان ، ربما نفر مفكر حر من تقليد كاثولكي ما، ربما هاجم المسيحية و أغلظ فيها القول، ربما استنكر ناقد فنى ما في كتابات تولستوي الأخيرة أو أشعار ت.س. إليوت  T.S.Eliot من روح صوفيه و نزعات وعظية دينية و لكن لا يملك كلاهما إلا إبداء  الخشوع و الإجلال إذا ما استمعا إلى قداس لباخ أو أوراتوريوا Oratorio لهاندل ، مع أن دوافع "باخ " في تأليف قداسه لا تختلف كثيرا عن دوافع تولستوي في كتابة " البعث " مثلا، فكلاهما أنتج ما انتجه مدفوعا بإيمان ديني عميق و ورع صادق و حس أخلاقي أكيد. 

 

  و لكن يبدو أن عظمة "باخ" الموسيقية قد فاقت كل ما تحتويه موضعاته من فكر و معان  أو هي قد بثت في تلك الموضوعات روح عجيب أعاد خلقها من جديد ،فبدت لكل من امتلك حس مرهف ساحرة خلابه باعثه على خشوع غامض،أيما كانت ثقافة المستمع و عقيدته و مهما كان موقفه من المسيحية أو معرفته بثقافتها و قصصها، خلاصه القول أنه إذا كانت المسيحية قد تراجعت مدحورة في الكثير من شؤون الحياة في ذلك العصر فقد إشرأبت عنقها إلي السماء و استطالت بفضل موسيقي الباروك الدينية ثم موسيقى العصر الكلاسيكي التالي، لقد ساهمت إسهاما عظيما في  الحفاظ علي رونق الثقافة المسيحية و حمايتها من الإضمحلال ، لقد انتصرت الموسيقى للمسيحية في الفن !

 

  ****** 

 لو أردنا الحديث عن نموذج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مطلوب مسيحا للرئاسة ! … أزمة الديموقراطية في مصر

كتبها أحمد عبد الله ، في 16 يناير 2010 الساعة: 21:24 م

 

يبدو أن الشعوب العربية و بعد أكثر من نصف قرن من ما يعرف بثورات التحرر من الاستعمار قد فشلت ليس فقط في تحقيق الدولة الديموقراطية الحديثة بل إن الأخطر من ذلك هو فشلها حتي في تشكيل وعي جماهيري قادر علي إستيعاب معني المصطلح و شروط تطبيقه، بدلا من أن تصبح الدميوقراطية مجرد كلمة حمالة لوجوه و معان ،تلوكها الألسن في السراء و الضراء و لا تستطيع العقول استيعابها و بالتالي يصبح إرساء قواعدها و شروطها في المجتمع محض من الخيال ..


في الشهور الأخيرة تصاعد الحديث في مصر حول الإنتخابات الرئاسية القادمة و ما الذي سوف تؤول له، حيث تنتهي دستوريا مدة رئاسة الرئيس مبارك (٨١ عاما) و لا يصلح تجديدها لفترة أخري، و احتدم النقاش حول إذا ما كان الحزب الوطنى سيقدم علي ترشيح جمال مبارك أو بمعني أصح توريث الحكم لنجل الرئيس ، و الحق يقال فقد نجح نظام مبارك في أن يمسك بخيوط اللعبة السياسية كاملة و أن يجعل من قيادتة الحديدية "روما" التي تؤدي كل الطرق إليها يسيرة ممهدة لا يقطعها عائق شجب أو إعتراض ، فكل أصوات المعارضة تذهب سدى أمام هول النظام الشمولي العتيد،إن لم تقطع حناجرها قبل أن تعلو بالإعتراض أصلا !

و تخبط المصريين في غمرة النقاشات و التكنهات يحلمون بالفارس الأسطوري الذي سيلقيه القدر، متمشقا سيفه فوق حصانه الأبيض ،ليخلصهم و ربما الشعوب العربية الأخرى من حولهم من المعاناة تحت الفقر و الفساد و التخلف ، معاناة كانت أبدية كأحد نواميس الكون ،ثم اتضح فجأة أنها ليست كذلك و أن طلوع الشمس علي بر مصر ليس كطلوعها من المغرب و لكن علي أحدهم أن يشعلها أولا !

و تعددت صور الفرسان و تراشقت أسمائهم  ، عمرو موسى ، محمد البرادعي ، أسامة الغزالي حرب ، بل إن إسم "جمال مبارك" كان مطروحا علي المستوي الشعبي كذلك بالرغم من أنه يمثل النظام في أكثر صوره تبجحا و عتوا، فهناك أصوات رأت فيه مؤهلات لم تتوافر لأحد غيره ، فهو "ابن عز " ، من "بيت سياسي" ورث الحكمة عن أبيه و حاشيته فلماذا لا يرث البلاد بمن عليها أيضا و يا دار لا أدخل الله عليك شرا !؟ 

بل أن رجل دين في حجم البابا شنوده تكلم و كأنه فوق برج بابل و قد جمعت له ألسنة أقباط مصر بطولها و عرضها معلنا تأيدهم لجمال مبارك باعتباره "أفضل من يحكم مصر في المستقبل "(المصري اليوم ٢٨/٧-٢٠/٨-٢٠/١٠/٢٠٠٩) ليكون المجد له ، و علي الأرض الخراب ، و بالناس المذلة !

و باستثناء طرح "جمال مبارك" الذي هو ليس إلا إمتدادا لتقليد مهادنة النظام إما طمعا في وعيده أو خوفا من تهديده أو هو مساومة سياسية أو قراءة تخمينية برجماتية للمستقبل .. بغض النظر عن هذا الطرح كانت للأسماء الأخري سمة مميزة ، فجميعها كانت لشخصيات "كاريزمية " بشكل أو بأخر ، اكتسبت شعبيتها إما بمواقفها العنترية (عمرو موسى ) أو بمحاولاتها السابقة-و الفاشلة-في تكوين نواة لمعارضة  حقيقية( أيمن نور ) أو عن طريق سمعتها في المحافل الدولية حتي لو كانت خارج الفضاء السياسي في مصر (محمد البرادعي) أو لا علاقه لها بالسياسة علي الإطلاق (أحمد زويل).

كل هذه الشخصيات علي إختلافها و تعدد إنتمائتها و خلفياتها السياسية أو اللاسياسية  يجمعها ما تتمتع به من "الكاريزما" ،و ذلك أهم ما يؤهلها عند المصريين لتحظي بشرف ذلك المنصب الرفيع ، فالمصريون يبحثون عن بطل له طعم الأسطورة  يجسدون فيه أحلامهم الضائعة و أمالهم المكبوتة ، بطل يعيد الدماء إلي العروق الوطنية و القومية ، يجدد بفرادة شخصيته المقدامة هواء أجواء اليأس العطنه،و يضرب بقدمه الأرض فتنفجر من تحته الخيرات و الثروات أنهارا ،مسيحا يقدم نفسه فداءا لخلاص شعب طالت معاناته .

و هم ينسون أن الديموقراطية لا يجلبها مسيحا من السماء أو تنشق الأرض عنها ، إن الديموقراطية ثقافة ، بناء لابد له من قاعدة و أساس و إلا تهاوي في غمضة عين كأنه لم يكن ، و هي وعي جماهيري لا يفرض بإرادة فوقية أو بسن القوانين ، فالقوانين تحمي الديموقراطية و لا تصنعها، و الديموقراطية لا تدين بالفضل لأشخاص ، فالحاكم لا معني له سوي أنه ممثلا لإرادة العموم و منفذا للدستور و القوانين التي تراضي المجتمع أن يمتثل لها للحفاظ على علي تماسكه و التوفيق بين مصالح أفراده بحيث تبقي علي كل حل حقوق الأقليات محفوظة ، فالحاكم في ظل الديموقراطية موظف في أعلى هرم الدولة الإداري ،لا قيمة له في ذاته ، و لا لمزاياه الأخلاقية أو الشخصية إلا ما يخص منها الجانب الإجرائي  الوظيفي .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حسرة موسيقية

كتبها أحمد عبد الله ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 21:41 م

قامتها قصيرة ، لم يفلح الكعب العالي في إخفائها .. فستانها أحمر من الحرير ، تتوسطه وردة بنفسجية كبيرة تتكاسل أوراقها في تعرجات ذيله ، مفتوح علي صدر بض و جسد صغير ناعم لم يكشف كل أسرار أنوثته بعد ، وقفت المراهقة الكورية مرتعشة فوق المسرح  لا تعرف هل تسند الفيولينه علي كتفها أم تستند هي عليها ،  علي وجهها خجل لا يجعلك تصدق أنها ستسافر بك  بعد لحظات إلي السماء و أن المسرح سيشتعل ضجيجا بالتصفيق و التصفير ،  بعد قليل سيقف الجمهور البافري المعروف بتحذلقة لتحية العازفة الصغيرة و قد هاله أدائها المعجز ، أداء لم تكتمل له المهارة فحسب بل  اصطبغ بأسلوب خاص  رغم سنوات عمرها القليلة ، كان ذلك في حفل للمواهب الموسيقية الشابة اختتم المسابقة السنوية التي تنظمها إذاعة بافاريا بالتعاون مع أوركسترا الأذاعة الشهير لتكريم شباب الموسيقين الموهوبين من كل العالم .. وقف الجمهور للتحيةو قد بلغت به النشوة منتهاها ووقفت أنا بينه محسورا ، تطاردني ذكري أخر حفل موسيقي حضرته في الأسكندرية للكيان المسمي جدلا " أوركسترا حجرة مكتبة الأسكندرية " ، تذكرت كيف كانوا يحطمون "باخ " و يقذفون  به قطع صغيرة علي الأذان فتتوجع الرؤوس و تقصف الأعمار ، من يومها أقسمت ألا أحضر لهم حفلا و لا أشهد لهم و لقائدهم "المحي الدين " مشهدا حتي لا أثم مستمعا إلي كفرهم الموسيقي و الفني

و طبيعي أن يكون الحال هكذا ، فالجمهور قليل ، و القليل الذي يحضر الحفلات معظمه لا يفهم إنما دفعه الفضول أن يحضر  ففعل مرة أو مرتين ، و هو لا فرق عنده بين موسيقي "باخ " و هلاهيل  "عمر خيرت " فكلاهما يؤلف نوعا واحدا من الموسيقي ـ استغفر الله ـ يريح الأعصاب اسمه " الموسيقي الهادية " .. 

جمهور لا يعرف غير ترقيص الأصا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ألمانيا : ارفع رأسك فأنت مصري !

كتبها أحمد عبد الله ، في 28 أغسطس 2009 الساعة: 09:43 ص

 لست وطنيا ، ببساطة لا أحرك ساكنا حين يلعب منتخبنا الوطني مبارة حاسمة أمام فريق أفريقي أو غيره و لا يفرق معي فوز أو هزيمة .. ثم أن مصطلح " الوطنية " عندي له معني أخر ، فالوطن ليس إلا حيز الزمان و المكان الذي احتوي وجودك الذاتي ، هو سريرك ، غرفة نومك ، الخطوط البنفسجية في سجادة غرفتك الحمراء ، زنة مصباح مكتبك ، أصوات الشارع ، أصحابك و كل مكان إعتدت الذهاب إليه ، الوطن هو كل صحبة إعتدنا عليها و اعتادت علينا فصارت بيننا مودة ، ثم محبة ،ثم عشرة و ذكري حلوة  يصعب علينا فراقها و نحن في الغربة.

أما " القومية " فهي في رأي أكذوبة ، و مصدر للشرور في تاريخ البشرية و بوابة جهنم العنصرية و الفاشية  . 

و لكني علي كل حال مصري ، و مصريتي لم أشعر بها بحق إلا و أنا في أوربا ، فكيف  يهتز  كياني لسماع صوت عمرو دياب -الذي لا أسمعه في مصر طوعا ! -  خارجا من إحدي السيارت ، فيكون صوته هذه المرة فيضا نوراني يحرك في داخلي  مختلف المشاعر و الذكريات ؟ .. كيف اتبسم مضطربا حين يطالعني فجأه مقالا في جريدة ال Tagzeitung البرلينية عن المصريين و كيف يقضون صيفهم الحارق ، فأقرأ بفضول لذة ممزوجة بحنين خفي ، منتظرا خطأ ما أو معلومة غير دقيقة كي أتمكن من تصحيحها أو علي الأقل تعديلها !

و حين صادفت فتاتين في المترو ، قمرتان تتحدثان بمصرية الطبقة "الهاي" المرقعة بعشرات الكلمات الإنجليزية،  لم أتمالك نفسي مندفعا لأحدثهما طوال الطريق ، مرحبا بهم و عارضا أي مساعدة أقدر عليها أو حتي لا أقدر عليها رغم خجلي الشديد في العادة و صمتي الذي اعتدت أن أتحلي به مع الغرباء حتي لو كان العالم  من حولي يحترق …

أما كيف أشعر أحيانا بأنني صرت  أطول من ما أنا عليه ، كأن روحي قد غادرتني محلقة فوق جسدي ، أو كأن رأسي هي التي ارتفعت لتشق السماء في ثقة  ، فذلك حين رأيت رأس "نفرتيتي "في المتحف المصري ببرلين ، فاتنة لم تمسسها ألاف السنين بضر . شامخة كالزمان ، تتبسم في علياء إمبراطوري مستحق ، يخطف جمالها الأبصار إعجابا و تبجيلا ، أو حين ذهبت الي معرض " كنوز توت عنخ أمون " المقام منذ أشهر عديدة في ميونخ ، حيث لاقي إقبالا غير مسبوق من الزائرين من كل الأعمار مما دفع إدارة المعرض لتمديده حتي نهاية الصيف و ربما امتد لمدة أطول ، بالرغم من أنه 

 لا تعرض هناك قطعة أصلية واحدة تخص الفرعون الصغير أو أحد من أقربائه ، ففكرة المعرض ما هي إلا إعادة بناء محتويات المقبرة في الوضع الأصلي التي كانت عليه حين اكتشفها الخواجات الأنجليز عام 1922 و من ساعتها لم يهدأ للعالم بال و لم يتوقف أحد عن الإعجاب و التعجب .

 مئات الألمان يتزاحمون كل يوم لزيارة المعرض ، و بعضهم يزوره مرتين أو ثلاثة مصطحبين أطفالهم الأكثر استثارة من الجميع . فأجد في نفسي و موظفة المعرض تراجع تذكرتي ، م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“أوراق ألمانية ” ٢ .. تعليق علي ما حدث لمروة الشربيني.

كتبها أحمد عبد الله ، في 5 يوليو 2009 الساعة: 18:56 م

 

ليست هذه هي المرة الأولي التي يتعرض فيها الأجانب لإعتداءات دموية  في " درسدن " عاصمة ولاية "زاكسن " بشرق ألمانيا ، ففي العام الماضي تعرض ٨ من الهنود للضرب المبرح و قتل من بينهم ثلاثة تأثرا بجراحهم،و تتكرر حوادث الإعتداءات علي الأجانب في الولايات الشرقية بألمانيا كل يوم ، و المتهمون في معظم الحالات هم هؤلاء الذين يطلق عليهم " النازيون الجدد " و الذين يتمركزون في الولايات الشرقية في ألمانيا و التي شكلت فيما مضي قبل سقوط جدار برلين  ما يعرف بجمهورية ألمانيا الشرقية .

تعاني تلك الولايات من الفقر و البطالة بنسب كبيرة ، و رغم أن كل مواطن ألماني غربي سابق يدفع من جيبه ضريبة منذ عشرين عاما لإعمار شرق ألمانيا و رفع مستوي المعيشة هناك ، فإن المسألة مازالت معقدة بل و ازدادت تعقيدا عقب الأزمة الإقتصادية الأخيرة ، و الحق أن الحكومات الألمانية المتعاقبة منذ الوحدة و حتي الأن لم توفر جهدا من أجل مساعدة الشرق علي النهوض و تقليل الفجوة العظيمة بينه و بين الغرب الغني و إستئصال أمراضه العديدة التي خلفتها أربعين عاما من حكم ديكتاتوري فاسد  من أجل أن تكون هناك ألمانيا موحدة بحق علي أسس من العدالة و المساوة . و قد شهدت  مدينة برلين علي سبيل المثال في السنوات العشرين الأخيرة من أعمال التطوير و التحديث ما لم يحدث لأي مدينة أخري في العالم علي مدار مائة عام ، و رغم كل هذا المجهود الكبير مازالت الفجوة كبيرة ، و مازال الألماني الشرقي هو الأفقر و الأقل عمرا و الأكثر إكتئابا و إقبالا علي الإنتحار ( يذكر أن بعد سقوط الجدار هاجر مليون و سبعمائة ألف ألماني من الشرق و تفرقوا في مدن الغرب باحثين عن فرص أفضل للحياة ) . 


وأينما وجد الفقر و البطالة و غابت الحلول لمواجهتهما ، وجد التطرف و قد يتفشي و يبلغ حدا يصبح فيه خطرا كبيرا ، و هذا أمرا يعرفه العالم كله ، فالمتطرفين في كل بلد و لهم أشكالا إيدولوجية و دينية و سياسية لا تنتهي و لكنهم في النهاية متشابهون متعصبون


و قد عرفناهم في مصر ، جماعات الإسلام المسلح و التكفير ، التي فجرت عشرات السيارات و المحلات و هاجمت الأفواج السياحية و قتلت مئات المصريين و الأجانب ..


فالنازيون الجدد في ألمانيا ليسوا إستثناءا ، بل هم شكل من أشكال الإرهاب التي لا تنتهي ، فالأرهاب كهيدرا اليوناينة التي لها تسعة رؤوس ، إذا ما قطعت لها رأسا ، خرجت لها رأسا جديدة …


و " النازيون الجدد " مكروهون في ألمانيا بشدة ، و تحاربهم الحكومة و تندد بهم في كل مناسبة و الغريب أن لهم تمثيل سياسي صغير و لكنه خطير ، فرغم أنه يحظر عليهم العمل السياسي ,لكنهم يتخفون تحت غطاء الحزب الديموقراطي القومي (NPD)  ثم يستطيعون بذلك ترشيح أنفسهم،مثلما يفعل الإسلاميون في بلادنا ( الأخوان المسلمون في مصر مثلا ) حين يرشحون أنفسهم كمستقلين أو يندمجون في كتلة سياسية معترف بها، و الحزب القومي الديموقراطي حزب  صغير جدا و لكن ثلاثة أرباع أعضاءه من هؤلاء النازيون ، وهو ليس له أي تمثيل برلماني حتي الأن ، ففط في بعض المجالس المحلية . فالقانون الألماني يمنع أن يكون لأي حزب تمثيل برلماني إذا لم يحصل علي حد أدني من الأصوات يقدر ب٥ ٪ و هو ما لم يستطع ذلك الحزب المشبوه تحقيقه..و لكنه ربما فعلها في القريب العاجل !


و هناك نقاش حاد في ألمانيا من سنوات طويلة إذا كان من المفيد حظر هذا الحزب و حله ، المؤيدين لحظره يرون في الحزب خطرا كبيرا و عارا علي الديموقراطية الألمانية بينما يري المعارضون أن من الأفضل أن يبقي الحزب علي ما هو عليه ، ففي ذلك التمثيل الحزبي تحجيم  لهؤلاء النازيون ، يجعلهم دائما تحت  المراقبة  كي لا ينخرطون في جماعات سرية بعد ذلك يصعب السيطرة عليها …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوراق ألمانية “١” … لو كانو أقل نظاما !

كتبها أحمد عبد الله ، في 6 يونيو 2009 الساعة: 13:27 م

 

في الأيام القليلة التي سبقت نهاية الحرب العالمية الثانية (٨ أيار ١٩٤٥)  ظل النازيون يقاتلون رافضين الاستسلام في معارك هي بكل منطق خاسرة ، أربع دول يدوسون ألمانيا شرقا و غربا و شمالا و جنوبا ، تتوالي انتصارتهم المنطقية بينما يزداد النازي صمودا عجيبا فلا تكون النتيجة غير مزيد من الخسائر الطائلة في الأرواح و خراب ألمانيا و بنيتها التحتية و منشأاتها الحضارية الذي كان من الممكن ببساطة تجنبه لو تعامل الألمان بحكمة مع الأمر الواقع لا محالة ، الهزيمة الساطعة كالشمس …

بلغت المقاومة النازية حدا أن الإستدعاءات للتجنيد قد زدات بجنون في الأيام الأخيرة ، و لأنه لم يعد هناك رجال ، فقد استدعي أطفالا في الثالثة أو الرابعة عشر من عمرهم لا خبرة لهم في القتال و لا غيره ، أبرياء ألقوا في ميدان معركةخسارتها محتومة ليموتوا عبثا و بهتانا . 

  علي صعيد أخر استمرت حتي اللحظات الاخيرة عمليات تعذيب اليهود و غيرهم في معسكرات الاعتقال الرهيبة و استمرت أجكام الإعدام علي من اعتبرهم النازي أعداء للنظام من مقاومي هتلر ، الذين دعوا للاستسلام قبل فوات الأوان ( جماعة الوردة البيضاء و غيرهم من المقاومين الشباب ) ، بل ان من بين تلك الاحكام ما اصدر و الحلفاء قد وصلوا برلين ! أي قبل ساعات من نهاية كل شىء . 

الحق أن  كل ألماني  كان يعلم قبل شهور من نهاية الحرب أن الهزيمة قدرا محتوما و أن كل الدعاية النازية قد كشف زيفها و بطلانها ، لماذا إذن هذا التعنت ؟ جنون ؟ ، وحشية زائدة ؟ ،إيمان شديد  وولاء لهتلر و النازية ؟ .

.لا هذا و لا ذاك ، أو قبل هذا أو ذاك تقديس الشخصية الألمانية  للنظام  و الطاعة، الألماني يقدس العمل داخل هيكل و وفق خطة مرسومة مسهبة الدقائق و التفاصيل ، يولع  بالبيروقراطية و آليات التنفيذ و يقبل عليها في تفان و طاعة  حتي و إن اتضح أن الهيكل ينهار و أن الخطة  بتفاصيلها اللانهائية لا ينتظر منها غير الفشل بقي الألماني مع ذلك في موقعه منكبا علي عمله و مؤديا مهمته في صبر و حتي الرمق الأخير ، فالعمل قيمة في ذاته ، و ربما كان أعظم من  من كل قيمة أخري …

لذلك بقي النظام النازي يعمل إكلينكيا حتي في أثناء احتضاره دون تأثر و كأن النار لا تضرم في كل مكان من حوله مدفوعا بطاقة لا واعية من تبجيل للطاعة و النظام ، و تضاعفت خسائر كانت لتحتوي لو كان الألمان  أكثر عملية أو عندهم نصف ما عند الأمريكان من مرونة و لباقة …

في عام ١٩٣١-قبل عامان من بلوغ هتلر الحكم ـ ظهرت في ألمانيا مسرحية بعنوان " نقيب كوبنيك" *Der Hauptmann von Köpnik مؤلفها هو كارل تسوك ماير Carl zuckmayer و كان قد استمدها من قصة حقيقية حدثت في بروسيا في عام ١٩٠٦ . فيلهلم فويجت مواطنا ألمانيا كان  يعمل و يعيش في بوهيميا (التشيك حاليا) و اشتاق للعودة إلي وطنه و لمكن السلطات في ألمانيا رفضت اعطاءه الإقامة بحجة أنه ليس لديه تصريح عمل و هو  في الوقت ذاته لا يمكنه أن يحصل علي تصريح عمل قبل أن يكون لديه إقامه . و هكذا اختنق فويجت في دائرة البنود و اللوائح البروسية و لم يجد خلاصا بل انتهي مصيره إلي السجن و حين خرج قرر أن ينتقم فاشتري من بائع ملابس قديمة بدلة نقيب عسكرية لمعها و لبسها و خرج إلي الشارع فصادف في طريقة فرقة عسكرية صغيرة كانت قد في طريقها لثكناتها فأوقفها و أمرها أن تتبعه فنفذت ذلك فورا في طاعة عمياء دون سؤال و تبعتها فرقه أخري و أمرهم جميعا بالتوجه إلي مكتب الحي و احتلاله ، ففعلوا ثم توجه إلي رئيس الحي و أمره بأن يتبعه لأنه مقبوض عليه و ذكره بأن كمواطن ألماني صالح عليه بالطاعة و التنفيذ أولا و فورا ثم يأتي بعد ذلك السؤال عن السبب ، و بالفعل تبعه رئيس الحي مكب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” لا يا روح قلبي ” … الأغنية التي قتلت أصحابها !

كتبها أحمد عبد الله ، في 17 مارس 2009 الساعة: 16:13 م

حادثة عجيبة عرفها تاريخ الغناء العربي ، حين قررت المطربة " فايزة أحمد " المعروفة إعلاميا أن ذاك بكروان الشرق أن تغني أحد ألحان الموسيقار الكبير رياض السنباطي  و الذي ربما كان أخر ألحانه ، أغنية "لا يا روح قلبي " التي كتب كلماتها الشاعر الغنائي الكبير "حسين السيد " ، و بدأ السنباطي في العمل ببطأ شديد كعادته مع كل أغنية ، كان السنباطي أن ذاك يعيش صحوة فنية حقيقية بعد فترة طويلة من العزلة التي فرضها علي نفسه أو ربما فرضتها الظروف الفنية المستجدة عليه ، فتر قضاها متوقفا عن العطاء حتي كاد نبع فنه أن يجف بعد رحيل الصوت الذي لطالما ألهمه فنسج عله نوله أروع الألحان ، أم كلثوم ، عاود السنباطي نشاطه الفني قبل وفاته بأشهر قليلة و لم يمهله القدر من إكمال لحن "لا يا روح قلبي " فرحل في سبتمبر ١٩٨١

 

الثلاث سنوات الأخيرة في حياة فايزة أحمد كانت درامية لأبعد الحدود فقد طلقت من زوجها و رفيق رحلة عمرها "محمد سلطان "

  لأسباب غير مفهومة ، عنادها المسؤول عنها ، ثم تزوجت بعد طلاقها مباشرة من ظابط يصغرها بأكثر من عشرة سنوات ، عذبها و سرق أموالها  و أهانها سبا و ضربا فسائت حالتها النفسية و تدهورت صحتها أيضا و كأنها علي موعد مع الألام فتصاب بالمرض الخبيث في ثديها ، و تحصل بإعجوبه علي الطلاق من الزباني الذي أذاقها المر و تعود لحبيبها القديم "محمد سلطان " الذي ظل بجانبها في الوقت الضائع  مخلصا محبا حتي وفاتها 

و رغم أن طلاق "فايزة " و "سلطان " بعد قصة حبهما الغامر خسارة عظيمة بالمقاييس الإنسانية فأنه بالمقاييس الفنية مكسب كبير لفايزة أحمد . فلم تستطع فايزة أن تدرك طوال سنوات زواجها بسلطان التي احتكر فيها صوتها ليلحن له وحده كل الأغاني أن زوجها  ليس بهذه الألمعية و أن حنجرتها الغنية الدافئة أعظم من أن توضع تحت تصرف ملحن واحد حتي لو كان عبد الوهاب نفسه فما بالنا بمحمد سلطان ؟ …. 

أسقط الطلاق "السلطان " من عرشه ، و انطلقت حنجرتها حرة تتنفس أفاقا فنية جديدة ، فكان لحن بليغ حمدي الخالد " حبيبي يا متغرب " الذي انطلق فيه صوتها كروانا طائرا يأسر المستمعين بسلطان إبداعه دون أن يكون لمحمد سلطان دخل في ذلك ! ففايزة أحمد كما قال عنها عبد الوهاب هي "السلطنة .. بعيدا عن سلطان !! "

للأسف الشديد لم يكن قد تبقي وقتا طويلا لفايزة في مرحلتها الجديدة ، فقد كانت علي موعد مع القدر .. مع المرض و العذاب و الإفلاس .. و يعود إليها محمد سلطان ليجدها بلا حول و لا قول ، مريضة فقدت أموالها و نصف وزنها و بقت حنجرتها أعجوبة  في صمودها ، تزداد سحرا و فتنة مع الأيام .. الأيام الأخيرة .. 

و كانت "لا يا روح قلبي " لحن رياض السنباطي هي الأغنية الأخيرة , و التي عانت فايزة أحمد الآمرين من أجل غنائها فبعد وفاة السنباطي تهدد المشروع بالتوقف ، لولا أن تقرر أن يقوم ابنه أحمد السنباطي الذي كان  قد تزوج من ابنه فايزة أحمد أثناء بروفات الأغنية مع ابيه بآكمال اللحن الذي قيل أنه لا ينقصه غير رتوش قليلة ( و هو ما يفسر الدهشة التي قد تخطر بعقل المستمع الواعي حين يستمع الي طريقة إعداد الأغنية الأوركسترالي و الحليات الإيقاعية الغربية التي لم يلجأ إليها السنباطي الأب أبدا في حياته )  ثم دخلت فايزة في دوامة المرض و الزواج الفاشل و استغرق العمل في الأغنية سنوات ، ثم يشاء القدر أن يموت الشاعر الكبير حسين السيد مؤلف الأغنيه في فبراير ١٩٨٣ ، و تعود فايزة أحمد من رحلة علاجها الفاشلة بأمريكا و التي أيقنت فيها و أيقن من حولها استحاله شفائها و لكنها أصرت  بعنادها المعروف علي تسجيل الأغنيه رغم سوء حالتها الصحية الشديد و لم تفلح كل محاولات من حولها و علي رأسهم حبيبها الفارس العائد محمد سلطان  في إثنائها فظلت تصارع الألام و تصرعها طوال أيام التسجيل الأربعة لتسلم الروح بعد أيام قليلة من إنتهاء التسجيل 

خرجت "لا يا روح قلبي " إلي النور  بطلوع الروح ! .. روح ملحنها و مؤلفها و من غنتها ، لتكون حالة فريدة في تاريخ الأغنية المصرية و إذا كانت تبدو فأل شؤم علي أصحابها فهي أيضا فاتحة خير بما تركته من آثر في قلوب عشاق الطرب الأصيل ، غنت فايزة أحمد "لا يا روح قلبي " كما لم تغن من قبل ، صوت لا أثر فيه لمرض أو ألم ، يشدو بدلال فاتن و بإحساس يأخذك بصدقه بعيدا إلي أفاق العشق و الغرام ، و يتركك مهتاجا ، مشجونا ، لا تسترد نفسك إليك إلي بقطع الأنفس و ترديد آهات الأعجاب : الله .. يا ست فايزة ! 


إليك كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر الرقيق حسين السيد ،   غنتها فايزة أحمد و لسان حالها يبكي حالها و يهمس حبا لرفيق ١٧ من الغرام و النجاح ، محمد سلطان …..


لا يا روح قلبي ، قلبي أنا 

مش أنا الي أحب و انسي ، مش أنا 

ابعد أنت ، و مهما هيكون الألم 

مش هفكر فيك بلوعة أو ندم 

الليالي ، الي عاشها الحب وياك ملكي وحدي 

مهما تبعد مش هتاخد ليلة واحدة م اللي عندي 

لا يا روح قلبي أنا 

مش أنا الي أحب و انسي 

مش أنا

****

يصعب عليه ، انسي رحلة عمري كله معاك 

يصعب عليه ، لما تيجي سيرتك و اقول هنساك

لكن انسي ليه ؟

أنا هنسي أيه ؟

من قبل حبك أنا كنت أيه ؟

كانت حياتي أنا فيها أيه ؟

فراغ و وحدة و شوق سهران 

و شموع تونسها جدران 

لا حب فيها و لا حرمان 

من النهاردة حعيش لأجمل حلم شفته 

و هفتكر بدموع أحلي عمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يحيا الهلال مع الصليب .. و يسقط الفن إلى الحضيض !

كتبها أحمد عبد الله ، في 4 مايو 2008 الساعة: 11:17 ص

jesus

 

 

قامت الدنيا و لم تقعد عندما أعلن المخرج الأردني "محمد عزيزيه " عن نيته فى تناول شخصية "المسيح " فى فيلم سينمائى أعطى له إسم " المسيح العربي" و قال أن الفيلم سينقل شخصية المسيح برؤية إسلامية تطابق ما ورد فى القرآن و السنة النبوية من نصوص بشأن حياته و مماته و تعارض بالضرورة عقيدة الصلب و الفداء المسيحية و التى وقف منها القرآن موقف المنكر المعارض لها ….

المؤسساتان الدينيتان إجتمعتا على وأد الفيلم و هو سيناريو رضيع قبل أن يبدأ التصوير , لحظة نادرة كان على الصحافة و الإعلام الإسراع فى رصدها و الإحتفاظ بها مأرشفة لكى تنفع فى اليوم الأسود حين تشتعل الحرائق الطائفية و يهب الإعلام مفزوعا للتغطية فلا يجد مأربه إلا فى القصص الخيالية و المشاهد المسرحية .. اليوم يتصالح الهلال و الصليب و يعانق الشيخ القسيس لأول مرة بصدق !

           

مازال الأزهر  فى مصر على موقفه الصلب الذى ينفرد به بين كل الؤسسات الدينية وهو معارضة تجسيد الأنبياء و الصحابة المقربين على شاشة السينما أو فوق خشبة المسرح بحجة تقول أنه لا يوجد و لن يوجد الممثل الذى سوف تتسامى أخلاقه حتى تبلغ شرف تجسيد النبي أو الصحابي , ثم كيف بممثل يقوم بتجسيد دور نبي من الأنبياء ثم نجده فى فيلم أخر يجسد دور قواد أو داعر ؟! .. منطق يشبه " التيتينه " يصلح لإسكات الاطفال الرضع فحسب  .. فعلاقة الممثل بالشخصية التى يؤديها تبدأ فى مرحلة التحضير للفيلم و تنتهى بإنتهاء التصوير و من النادر أ يدعى الممثل النبوة بعد إنتهاء الفيلم أو ان ينافس شيوخنا فى التكلم باسم الله !

 و حين يبحث المخرج عن ممثل يقوم بدور سفاح فهو عادة لا يشترط أن يكون الممثل قد قتل ثلاثة على الأقل فى حياته  و إذا كانت الشخصية هى مريض بالقلب مثلا فإن ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي